الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في تنفيذ مشروع الخدمات الإلكترونية

الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في تنفيذ مشروع الخدمات الإلكترونية

الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في تنفيذ مشروع الخدمات الإلكترونية

في الأسبوع الماضي تلقيت دعوة من (الجمعية الليبية للتقنية) لحضور ورشة عمل بعنوان )الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في تنفيذ مشروع الخدمات الإلكترونية) ، والتي تقيمها وزارة الاتصالات و تقنية المعلومات و الجمعية الليبية للتقنية يوم الثلاثاء الموافق 17-09-2013 بفندق الــودان – طرابلس من الساعة التاسعة صباحاً الى الثالثة ظهراً، فقررت حضورها لأنني مهتم بالنشاطات التقنية من جهة، وتلبية لدعوة الجمعية الليبية للتقنية من جهة أخرى، كما أنه كانت لدي رغبة شديدة لمعرفة ماهية (مشروع الخدمات الإلكترونية) الذي يتحدثون عنه، والذي ترغب حكومتنا الموقرة ممثلة بوزارة الاتصالات والمعلوماتية في اشراك القطاع الخاص بتنفيذه.

130917-IMG_20130917_121240

بالفعل ذهبت لفندق الودان على تمام الساعة التاسعة صباحاً وقمت بإجراءات التسجيل في الورشة (وهي مجانية على عكس حدث Startup Weekend Tripoli 2 والذي تم تنظيمه في فندق كورينثيا وكانت رسوم الاشتراك به حوالي 120 دينار)، حيث كان التنظيم للحدث جيداً ولكن نسبة الحاضرين كانت قليلة، حيث تغيب العديد من المدعوين من قطاع المصارف والشركات الخاصة والبعض من الجهات العامة، لكن نسبة الحاضرين من الشركات الخاصة والعاملين لحساب أنفسهم (Freelancer) معقولة بعض الشئ، بالإضافة للشركات المنضوية تحت الجمعية الليبية للتقنية.

بدأت الورشة على تمام العاشرة صباحاً، البداية كانت كلمة من الجمعية الليبية للتقنية للتعريف (بمشروع الخدمات الإلكترونية) والذي بالمناسبة فهمت بأنه مشروع لإنشاء حكومة إلكترونية على مستوي الوزارات في ليبيا، ومن ضمن اهدافها تمكين المواطنين من التواصل مع الجهات الحكومية عبر الانترنت، واتمام اجراءاتهم عن بعد، وصياغة مفاهيم وضوابط موحدة لربط كافة المنظومات والبرمجيات العاملة في الجهات الحكومية تحت اطار عمل واحد وموحد.

ثم ألقى وكيل وزارة الاتصالات ( السيد محمد بالراس ) علي كلمة وضح فيها كيفية تطوير القطاع العام والاعتماد علي الحكومة الالكترونية بفهم الواقع ومعرفة المشاكل وأنهاها بأن الوزارة تتطلع الي دور كبير من القطاع الخاص لينهض القطاع العام، كما القى مندوب وزارة العمل كلمته أيضاً، بالإضافة الى ( د.عبدالرؤوف البيباص ) رئيس اللجنة إدارة الهيئة العامة  الهيئة العامة للمعلومات، مبرزاً أن هذا المشروع سيعتمد على البوابة الالكترونية (Portal) التي أقامتها الهيئة منذ مدة ليكون مدخلاً للعديد من الخدمات.

لكن الكلمة التي أخذت نصيب الأسد هو العرض الذي قدمه المدير العام للخدمات الالكترونية  بوزارة الاتصالات والمعلوماتية السيد ( د. فرج الصلابي ) والذي شرح فيه مكونات هذا المشروع والذي بدأ العمل به سنة 2013 ومن المقرر أن ينتهي سنة 2018،  شارحاً مشروع الحكومة الالكترونية بدقة وبمختلف مكوناته العديدة، حيث كانت البداية بتوقيع وزارة الاتصالات والمعلوماتية ممثلة بالوزير ( أسامة عبدالرؤوف سيالة ) وشركة المتحدون العضو في شبكة ( برايس ووتر هاوس كوبرز) لتطوير الوظائف العالمية السيد ( احمد بيت المال ) ظهر يوم الاثنين18 مارس 2013 بطرابلس اتفاقية (مشروع تطوير استراتيجية ليبيا الالكترونية)، ومن ضمن مكونات المشروع بناء مكونات مركز للبريد الالكتروني خاص بالقطاع العام الليبي (Centralize e-mail system)، والاستفادة من بوابة الهيئة العامة للمعلومات، وانشاء مركز المعلومات الوطني وتطوير الشبكة الحكومية الامنة، وتفيذ التطبيقات الحكومية (التي تعد بالمئات).

تم أنتهت الكلمات بكلمة للجمعية الليبية للتقنية ( خالد الأسطى ) عن ضرورة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ضرورة تغيير القوانين والتشريعات الحالية مثل قانون الضرائب وقانون الاقتصاد وتسهيل الاجراءات الادارية والمالية، ومساهمة المصارف بتقديم القروض والتسهيلات للقطاع الخاص.

بعد ذلك تولي الأستاذ فيصل عبدالحميد عبدالرحمن إدارة الاجتماع وتم توجيه مجموعة من الأسألة والإستفسارات من أعضاء القطاع العام إلى مندوبي القطاع العام، والذين كانوا في موقع المتهم من حيث عدم تشجيع الحكومة للقطاع الخاص، بل على العكس تقوم الحكومة بمعاملة القطاع الخاص بطريقة مجحفة وكأنه عدو للقطاع العام، تم كانت ورشة عمل للخروج بتوصيات للجهات العامة، وبعدها فترة الغذاء ونهاية ورشة العمل.

إنطباعي أن التنظيم كان في المستوى وكانت الجهات الخاصة متشجعة للحضور والمساهمة والاستفادة، والقطاع العام كذلك متشجع للحضور والاستماع، بالرغم من عدم وجود دعاية تقريباً لمثل هذا الحدث وهو مايفسر العدد الضئيل نسبياً من الحاضرين، لكن أشعر بل ويشعر الجميع أن القطاع الخاص في ليبيا يموت وهو ما سيجعل البطالة تنتشر، والسبب هو نقص مصادر الدخل للقطاع الخاص من جهة (مثلاً عدم وجود الشركات الأجنبية التي كانت المحرك الاول للقطاع الخاص ووجود مشاكل في الميزانية لا تسمح للجهات العامة كالوزارات والشركات بدفع مستحقات القطاع خاص وطلب أعمال جديدة).

أضف إلى ذلك أن الدولة الليبية تعامل القطاع الخاص بعد فترة الحرب بنفس المعاملة السابقة ماقبل الحرب، بالرغم من أن القطاع الخاص لم يعمل لمدة سنة تقريباً (سنة الحرب 2011)، وهو مطالب بتسديد ضرائب ودفع مستحقات مالية عن تلك الفترة، كما أن الغاء الفائدة في المصارف جعلها متخوفة من اعطاء قروض وضمانات وتسهيلات للقطاع الخاص بسبب خوفها من عدم التسديد من جهة وعدم وجود مصلحة لها بعد منع الفائدة (أو ما يتم تسميته بالربا) من جهة أخرى، بالإضافة إلى تدني الخدمات التي كانت قائمة مثل خدمات التحويلات المصرفية الداخلية والخارجية وخدمات التجارة الإلكترونية، وللحديث بقية.

بالمناسبة وجبة الغذاء بفندق الودان لذيذة وأنصحكم بالذهاب إليه إذاكانت لديك دعوة.

تمنياتي لليبيا بالتوفيق مع أنني لا أري أي بوادر لهذا التوفيق.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s